لماذا أكتب ؟

عن التدوين:

التدوين بالنسبة لي رسالة اؤديها، قد تكون للآخرين وقد تكون لنفسي، افتتحت اول مدونة لي مع بداية عام 2011 أي قبل 3 سنوات من الآن، كانت بداية متعثرة .. كنت احاول جاهدة ان اجبر نفسي على الكتابة لانني كنتُ اؤمن ان هُناك ما اود ايصاله، اعتبر بداية التدوين كان مترافقاً مع بداية الصحوة – رغم انني كنت اظن ان الصحوة كانت قبل ذلك بسنة ونصف -، وكانت تدويناتي متفرقة كل بضعة اشهر  حتى توقفت تماما عن التدوين بعد سنة او اكثر بقليل، وبعدها اصبحت اكتب خواطر متفرقة على موقع التواصل الاجتماعي -الفيسبوك- بين فترات متباعدة جداً، وحتى هذا الوقت لست اعتبر ان تجربتي مع الكتابة سوى محاولات لستُ اجيدها.

 

ما الذي ابعدني إذاً ؟

ابتعادي عن الكتابة كان لسببين:

الأول : الهوة الواقعة بين القول والعمل.

والثاني: ان طاقة العمل تذهب بعد الكتابة، خاصة مما يلاقيه الشخص من تشجيع على مواقع التواصل الاجتماعي، فيشعر العقل بشكل لا إراداي أن العمل قد انجز!

 

أما عن السبب الاول، اننا جميعاً نقع في تلك الهوة، وهُنا يكمن الاختبار الحقيقيي لجهاد النفس، واقرب منفذ يمكن للإنسان ان يتخذه هو الصمت والهرب، علينا ان نوضح اننا نقع في تلك الفجوات لاننا بشر  بطبيعة الحال، لكن يتبع ذلك مراجعة وجهاد للنفس واستمرار، كم من شخص قرأ مقالاُ  واستلهم من ذلك فعلاً ما، وكم من شخص قرأ تدوينة هُنا او هناك كتبها صاحبها ونسيها، والهمت شخصاً ليساعد مسكيناً او حتى ان يبداً بمبادرةٍ ما!

اما عن السبب الثاني، فقالت لي صديقتي رقية: “اؤمن أن لكل قضية طاقة، تذهب بمجرد الكتابة او الثرثرة ! “، ولذلك إذا أردتِ الكتابة ، فأكتبي اذا كان هدفك نشر الفكرة، او انتظري الى حين ان تنتهي من عملها .

وأذكر مرة انني كنت مستاءة من ذلك المدح الباذخ في مواقع التواصل الاجتماعي، فقالت لي صديقتي رحاب: بالعكس انا احب هذه الشبكات ولو انني مقلة في التواجد عليها،فكرة ان تستحضري نيتك هي “لبّ الموضوع”،نحن لا نملك حساسيّة السلف عندما كانوا يتشككون في اعمالهم التي هي عظيمة فعلًا،فهو وسيلة لكي نشعر أن ما نكتبه ونقدمه ضئيل من غير الله، اعتبريه اختباراً لكِ!، يعني اننا نتعب ونشقى ونتألم طوال هذا الطريق وفي النهاية التفاضل يكون على شيء قلبي غير مرئي. 


ما الذي جاء بي مرة أخرى الى عالم التدوين ؟
 

كما قلت سابقاً لستُ أجيد الكتابة ، ومع ذلك اؤمن ان هناك رسالة عليّ أن اقدمها، وبما انني في وضع المتفرج، بسبب إقامتي -المؤقتة- في دولة اوروبية، عدا عن ما نمر به اصلا من تجارب تنضجنا وتغير فينا الكثير، قررت ان اعود للكتابة، منها نقل التجربة، ومنها ايضاً ان ارى نفسي وهي تكبر وتنضج .

وأخيراً، اسأل الله ان ينفع بنا وان يستعملنا ولا يستبدلنا. 🙂

____

3 Responses to لماذا أكتب ؟

  1. فادي عويسات كتب:

    سلمت يداكي :)))

  2. ayya كتب:

    جميل يا فداء، قرأت تدويناتك وأنوي أن أتابعك بشكل مستمر إن شاء الله 🙂

  3. fidaawissat كتب:

    ممتنة لمتابعتكم 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s