تجربتي في الحمل ؟ (3) -تدوينة غير مكتملة-

هذا الجزء سيكون بمثابة حديث عام عما مررت به خلال فترة الحمل أو بمعنى أخر -فضفضة-.

تحديث:

* هذه التدوينة غير مكتملة، كتبتها قبل سنة وأكثر من الآن، وآثرت نشرها كما هي، لأن ما كُتب هنا يعبر عني قبل إنجاب طفلتي، ومعها تغيرت  نظرتي للكثير من الأمور ولا أستطيع إستحضار كل ما عشته قبل إنجابها.
ـــــــــــــــــ

بعد زواجي بسنة، لم أكن قد تعمقت كثيراً في عالم الأطفال وكل ما كنت قد قرأته في التربية هو كتب عامة غير متخصصة. هنالك من الناس من فطرهم الله على حب الأطفال. لكني للأسف لم  أكن أحتك بإطفال صغار لفترة طويلة من الوقت ولست معتادة على صخبهم وضجيجهم. دائما كنت أرى أنهم مسؤولية أكثر من المتعة التي ترافق وجودهم.  لذلك فلم أكن متعجلة لإنجاب الأطفال! حتى بدأت أقرأ عنهم وأتعمق أكثر في عالمهم المدهش. أذكر ضحكتي العالية عندما قرأت لأول مرة أن الطفل الرضيع لا يفرق بينه وبين أمه ويظن أنهما شخص واحد. تلك المعلومات الجديدة أعادت إلي تحديدا أول قدومي الى السويد، حيث كُنت أشعر أنني كالطفل يستكشف من جديد كل ما حوله. وبدأ الهوس في عالم الأطفال يسيطر عليّ، وأصبح يلفتني كُل طفل صغير، أتأملهم واراقب تصرفاتهم. ولكن مع ذلك ما زال حس المسؤولية يطغى ويخرب تلك المتعة ليطفوا ذلك السؤال الذي أظن أنني سألته لكل أم مقربة مني:وين الإشي الحلو بالموضوع؟ ودائما تكون إجاباتهم بأنه هناك تعب وهناك متعة تنسيكِ كل هذا التعب. وبت مقتنعة بتلك الإجابة عقلياً، لكن على أرض الواقع كان الأمر صعباً.

عندما كنت أسمع أن احدى صديقاتي -ستصبح ماما- كُنت أطير من الفرح. وأشعر أن الحمل هو شيء جميل جداً أكرمنا الله به نحن الإناث. طبعا كُنت أشعر بذلك لأنني بعيدة عن التجربة، ولست أنا من ستتحمل المسؤولية.

وبعد خوضي التجربة، ما زلت أشعر أن الحمل هو شيء جميل. لكن هذه المشاعر تكون مختلطة. فتغير النفسية في البداية كفيل بأن يشكك شخص مثلي بأن كان قراره صائبا ام لا؟ ويصبح السؤال الطاغي، هل سأعود كما كنت؟ وسبب ذلك أنني ما زلت اتساءل ما الجميل في الأطفال؟

قالت لي صديقتي يوماً، لا تتعجلي الأمور. هناك تسعة أشهر ستمرين فيها بالكثير من التغيرات وخلالها ستتهيئين لتلك المهمة. وحتى عندم قدوم طفلك/ طفلتك، ستأتي المسؤولية بالتدريج ومعها سيكون هناك الكثير من المتعة. لكن الان ستتعبين نفسك بالتفكير في الكثيرمن الأمور التي قد تحدث وقد لا تحدث.

وفعلاً الان مع قرب نهاية فترة حملي، أرى التغير الكبير في تقبل الأمر بل وحتى التشوق والاستمتاع لقدوم الطفل. ومحاولة موزانة الاحساس بالمسؤولية مع المتعة. وهذا الأمر ليس فقط على صعيدي الشخصي بل رأيت التغير على زوجي أيضاً.

حسناً لنبدأ الحديث عن الأشياء الممتعة. فكرة أن هناك كائن يتخلق داخل رحمي، هي بحد ئاتها تجعل الإنسان يعيد التفكر في الكثير من الأشياء. إحساسك به وهو يكبر وينمو، سماعك لنبضات قلبه. أول ضربه بقدمه/ا الصغيرتين لتذكرك أنني أنا هنا. ستكبر الكثير من المشاعر كما سيكبر هو في قلبك.

خلال فترة الحمل كنت أقرأ عن الحمل بشكل خاص، واقرأ عن كل مرحلة من الحمل حسب خصوصيتها. وأتبعت ذلك بقراءات وفيديوهات عن التربية والعناية بلأطفال. وأخيراً، أمتع شيء هو قراءتي لجنيني وهو داخل بطني.

إذا لنبدأ بالحديث عن فترة الحمل:

أولاً قمت بالتسجيل في موقع بيبي سنترارابيا حيث يقومون بإرسال نشرة أسبوعية عبر البريد الإلكتروني فيها معلومات عن تطور الجنين وبعض المقالات المتعلقة بفترة الحمل الحالية. وهو من المواقع التي تنشر معلومات موثوقة وهناك طاقم متخصص يكتب فيه. معظم المقالات مترجمة من الموقع الاصلي وهو باللغة الانجليزية. وبالمناسبة الموقع الانجليزي محتواه أكبر وأقوى.

لم أقرأ كتب متخصصة عن فترة الحمل، بل كنت اقرأ بعض المقالات المتفرقة هنا وهناك كلما واجهت شيئا معينا. فإذا أردت أن أعرف أكثر عن الرياضة مثلاً، بحثت عن فيديوهات أو مقالات متخصصة.

في كتاب لموسوعة الفراشة عن العناية بلأم والطفل كان هناك فصل كامل يتحدث عن تطور الجنين والتغيرات التي تمر فيها المراة الحامل كل أسبوع. ونفس هذه المعلومات كنت أقرأها في النشرات الاسبوعية من موقع بيبي سنتر. لذلك لم أشعر بأية إضافة.

أما من ناحية القراءة عن التربية والعناية بلأطفال، فسأرشح بعض الكتب وبعض المواقع الإلكترونية.
بداية الحديث عن التربية، واسع وكبير. لذلك سألخص ما شعرت أنه مناسب للمرحلة الأولى من حياة الطفل. وكأي أم تسعى للأفضل لأبناءها، كنت ألتهم الكثير من المعلومات، حتى بدأت أشعر بالتخمة والضياع. لذلك  ما توصلت له في النهاية، كأم عليّ معرفة إحتياج طفلي في المرحلة العمرية التي يمر بها وتلبيتها ومن ثم إضافة الأشياء الأخرى. مثلا، ليس مهما أن أعمل الكثير من الأنشطة والفعاليات معه وأنا لم ألبي احتياجه الجسدي أولا من طعام أو ملبس والخ. لذلك من المهم معرفة الأولويات في كل مرحلة، حتى لا نقع في ضغط نفسي كبير.

لماذا هذه النقطة مهمة؟
لأنني بت الاحظ  أنه مع الانتشار الكبير للفعاليات والأنشطة التي تقوم بعض الأمهات المميزات بنشرها، جعلت بعض الأمهات الاخريات يصبن بلإحباط والإحساس بالتقصير تجاه أطفالهن. وهذا تذكير لنفسي مستقبلا،  بأن ترتيب الأولويات أمر مهم. وإشباع حاجات الطفل الجسدية والنفسية يجب أن يكون على رأس السلم. وأعتقد أن الضغط النفسي يمكن أن يتعب الأم دون أن تنجز الكثير من الأشياء، في حين أنها عندما تشعر براحة وتثق في قدراتها كأم، ستستمتع بأمومتها أكثر!

علم الأمومة والأبوة، هذا الكتاب بالنسبة لي يقع على رأس السلم وأشعر أنه كالكنز. الكتاب مبني على أبحاث علمية، ويتحدث كثيرا عن تطور دماغ الطفل وعلاقته بكل تصرفاته وأفعاله. يناقش الكثيرمن الأمور التي يمكن أن تتعرض لها الأم في بداية حياتها كاستجابتها لبكاء طفلها، حاجاته الجسدية والنفسية وغيرها الكثير. ويشرح كل ذلك بطريقة علمية. اذا قراءة الأم والأب لمثل هذه المعلومات ستجعل خياراتهم مع اطفالهم أكثر اتزانا وإن كان لا بد من تخبط عند التجربة الواقعية. لكن على الاقل يكون هناك أساس معرفي.

الأفلام الوثائقية:

* باللغة العربية

*باللغة الانجليزية

  • bringing up baby
    سلسلة وثائقية من قناة ال BBC  تتحدث عن أفضل طريقة لتنئشة الاطفال،  تتحدث عن ٣ طرق مختلفة، وكل طريقة يتم تطبيقها على عائلتين لتتم الدراسة،
  •  Episode 1
    Episode 2
    Episode 3
    Episode 4

مدونات:

وأخيرا وليس آخراً:
عندما يبلغ الجنين أسبوعه العشرين، تتطور لديه حاسة السمع وهنا بإمكانه أن يسمع صوت أمه وأبيه الحبيبن. لذلك كنت أحرص وبشدة أن اقرأ القرآن بصوت عالٍ، وأن اتحدث معها عن بعض ما يحدث حولنا. وبما أنني أقضي معظم الوقت لوحدي، فكنت أستمتع بالحديث معها، ههه في البداية يبدو الامر غريبا، لكن بعد ذلك ستعتادين الامر.

إذا حرصت على قراءة القرأن بصوت عالٍ، وقرأتُ لها بعض القصص القصيرة.
.أحدى صديقاتي قرأت لطفلها كتاب إسترداد عُمر، وأخرى قرأت ووصايا الأباء للأبناء.

إلى هُنا إنتهى ما كتبته ، أتمنى لكم حملا جميلاَ -رغم مشقته- وتذكروا أن تستمتعوا بكافة التفاصل. 🙂

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s